19 قتيلاً على الأقل في هجوم مسلّح بمعهد تقني في القرم والقاتل ليس ارهابي

قُتل 19 شخصاً على الأقلّ وأصيب نحو 40 الأربعاء برصاص طالب أطلق النار داخل معهد تقني في كيرتش في شبه جزيرة القرم ثم انتحر، في هجوم أكّدت السلطات أنه “ليس عملاً إرهابياً”.
ووقع الاعتداء بعيد الظهر في معهد تقني في مدينة كريتش الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضّمتها روسيا في 2014. وتزامن الهجوم مع انفجار داخل المبنى، بحسب ما أفاد شهود.
وأعلن رئيس جمهورية القرم سيرغي أكسيونوف لتلفزيون “روسيا 24” أنّ “مرتكب الاعتداء قد انتحر باستخدام سلاح. إنه تلميذ في السنة الرابعة في المعهد، عثر على جثته في المكتبة”، مضيفاً أنّ “لا سوابق جنائية” له.
وأعلنت أجهزة الاسعاف المحليّة أنّ الحصيلة المؤقتة للاعتداء بلغت 19 قتيلاً و37 جريحاً، من دون توضيح ما إذا كانت تشمل مرتكب الاعتداء.
وأوضحت لجنة التحقيق في بيان أنّ “المعاينة الأولية للجثث تظهر أنهم قتلوا بالرصاص”.
وأعلنت اللجنة المكلفة التحقيق في القضايا الجنائية الكبرى في روسيا أنّ مرتكب الاعتداء يدعى فلاديسلاف روسلياكوف ويبلغ 18 عاماً.
ونُشرت صور عدة لمرتكب الاعتداء على شبكات التواصل الاجتماعي التقطتها كاميرات المراقبة ويبدو فيها شاباً قصير الشعر يرتدي سروالاً أسود وقميصاً أبيض ويحمل بندقية.
ولم يُعرف حتى الساعة الدافع لعملية إطلاق النار هذه.
وقال أكسيونوف، الذي يتولّى أيضا منصب رئيس الوزراء، إنّ مرتكب الاعتداء، الذي حصل على منحة لمتابعة دروسه في المعهد، لم يُبد سابقاً أي مظاهر عدوانية.
وأوضحت اللجنة أن الاعتداء صُنّف “جريمة” بعد أن كان أُعلن عن فتح تحقيق في “عمل إرهابي”.
وأكّد رئيس وزراء القرم لتلفزيون “روسيا 24” أنّ الاعتداء “ليس عملاً إرهابياً (…) إنه عملية قتل جماعي نفّذها شخص بمفرده”.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن مسؤول أمني قوله إنّ مطلق النار حصل على ترخيص بحمل السلاح الشهر الماضي ونجح في كافة الاختبارات النفسية المفروضة.
وأعلن المحققون أنهم عثروا على عبوتين ناسفتين إحداهما “محشوّة بقطع معدنية” انفجرت في مقصف المعهد، وأخرى بين الأغراض الشخصية التي كان يحملها المهاجم. وقد تم “تعطيل” العبوة الثانية.
وأوضح إيغور ميخائيليتشنكو، وهو مسؤول كبير في سلطات القرم، أنّ “الطابق الأول تعرّض لأضرار كبيرة. وهو المكان الذي انفجرت فيه العبوة”.
– “سمعت طلقات نارية” –
وروى شاهد عيان من التلاميذ لوكالة فرانس برس “كنت في الملعب عندما سمعت طلقات نارية في الطابق الأول. هرعنا جميعنا بعدها إلى الردهة حيث كان الناس يركضون ويصرخون أنّ رجلاً مسلحاً يطلق النار على الجميع”.
وتابع الشاهد الذي طلب عدم كشف هويته “بعدها وقع انفجار قويّ، لحسن الحظ أنّني كنت قد خرجت”، موضحاً في اتصال هاتفي أنّ “عصف الانفجار أدّى إلى تكسّر زجاج النوافذ”.
وطلاب المعهد بغالبيتهم مراهقون يتابعون الدراسة في مجالات مهنية.
وأظهرت الصور الأولى التي بثّها التلفزيون رجال الانقاذ ينقلون الضحايا في سيارات إسعاف. وقال رجل للتلفزيون إنّ الضحايا “نقلوا عبر وسائل النقل المشترك وفي حافلات وسيارات إسعاف.
وقال شاهد عيان آخر يدعى رومان فويتنكو (15 عاما) لفرانس برس إنّه رأى جثثاً ومصابين “بشظايا وبالرصاص”.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مستهلّ اجتماع مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في سوتشي “قبل ساعات قليلة وقع حدث مأسوي في كيرتش أدّى إلى سقوط قتلى وإصابة عدد كبير من الجرحى. أتقدّم بالتعازي من ذوي الضحايا”.
وأعلنت وزارة الحالات الطارئة الروسية حال الطوارئ في كيرتش وأشارت عبر حسابها على تويتر إلى إرسال ثلاث مروحيات وطائرة وطواقم طبية.
بدوره أعلن أكسيونوف على صفحته على فيسبوك الحداد لثلاثة أيام في شبه الجزيرة وأطلق حملة للتبرّع بالدم من أجل الضحايا.
ونادراً ما تسجّل حوادث إطلاق نار في المدارس الروسية التي تفرض رقابة مشدّدة على حمل السلاح.
وفي أيار/مايو الماضي أصاب شاب ثلاثة أشخاص بجروح قبل أن يُقدم على الانتحار في نوفوسيبيرسك في سيبيريا.
وفي كانون الثاني/يناير أوقع اعتداء بسكيّن 15 جريحا في مدرسة في مدينة برم، في الأورال.
وبعد أيام تسبّب طالب بإصابة ستة أشخاص بمواد حارقة داخل قاعة دراسة في أولان أودي في شرق سيبيريا.




